الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
115
قلائد الفرائد
التعدّي يتعدّى عن مورد الخبر إلى غيره في إثبات ذلك الحكم له ؛ أعني عدم وجوب الوضوء ، دون غيره ؛ أعني عدم جواز نقض اليقين . ومثل هذا التعدّي لا يثبت إلّا الكلّيّة في باب الوضوء . السابع : ما حكاه شارح الوافية عن بعض الأفاضل أخذا من كلام نجم الائمّة « 1 » في مبحث المعرفة ؛ وهو : أنّ الألفاظ موضوعة للماهيّة باعتبار وجوداتها الخارجيّة ، وإذا لم يكن في الكلام قرينة على تعيين البعض فلا بدّ بمقتضى قاعدة « بطلان الترجيح بلا مرجّح » من حمله على العموم . وهذا ما سلكه بعض الأجلّة في باب العامّ والخاصّ في مقام استفادة العموم من الجمع المحلّى باللام . وأنت خبير بما فيه من فساد المبنى وما بني عليه : أمّا الأوّل : فأوّلا : بأنّ لحاظ الذهن والخارج أمر لم يقم بعد دليل على ثبوته في نظر الواضع حال الوضع ؛ فينفى وجوده بالأصل المحكّم . وثانيا : بأنّ الموضوع له إن كان هو الموجود الخارجيّ فلازمه ثبوت المجاز في اللفظ الواقع في المقسم ؛ كالإنسان مثلا إذا قسّم إلى موجود ومعدوم . وهو ممّا لا يلتزم به أحد . وأمّا الثاني : فلأنّ الموضوع له بحسب الوجود الخارجيّ في قبال الموجود الذهنيّ إنّما هو ما يصلح أن يقع مقسما لكلّ من الجزئيّ المعيّن في الخارج والعموم البدليّ والعموم الاستغراقيّ ؛ فيكون الموضوع له - أعني الموجود الخارجيّ - ذات أفراد ثلاثة . وقيام القرينة على عدم إرادة الأوّل لا يصير قرينة على إرادة الأخير ؛ لأنّ القرينة الصارفة عن بعض الأفراد لا تصير قرينة معيّنة على إرادة الفرد المعيّن الآخر ؛ نعم ، لو انضمّ إليه قاعدة الحكمة لكانت قاضية بإرادة العموم الاستغراقيّ ،
--> ( 1 ) - شرح الرضي على الكافية 3 : 237 .